السيد السيستاني

151

فقه الحضارة

( 1 ) التذكية واللحوم وطعام غير المسلمين أحل الله الطيبات من الرزق وحرم الخبائث منها ، وكان ما أحله الله تعالى أكثر مما حرمه ، وعائدية هذا التحليل والتحريم معا إنما شرعت لمصلحة الإنسان الصحية والنفسية ، وكان تفضل الله عميما على البشرية أن أباح لها السمك من حيوان البحر ، وحرم غيره من حيوانه حتى المسمى باسم ما يؤكل من حيوان البر كبقره وفرسه ، وكذا الضفدع والسرطان والسلحفاة ، ولا يحل من السمك إلا ما كان له فلس ولو بالأصل ، فيحل الكنعت والربيثا والبز والبني والشبوط والقطان والطبراني والأبلامي والأربيان ، ولا يحل ما ليس له فلس في الأصل كالبحري والزمير والزهو والمار ما هي ، وإذا شك في وجود الفلس وعدمه بنى على العدم ( 1 ) . وأحل الله من البهائم البرية صنفين من الأهلية والوحشية : أما الأهلية فيحل منها جميع أصناف الغنم والبقر والإبل ، ويكره

--> ( 1 ) ظ السيستاني / منهاج الصالحين 3 / 291 .